والجانُّ قيل: هو اسم جنس كالإِنسان. وقيل: هو أبو الجنِّ إبليسُ. وقيل: هو أبوهم وليس بإبليسَ.
قوله: مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ «مِنْ» الأولى لابتداء الغاية. وفي الثانيةِ وجهان، أحدهما: أنها للبيانِ. والثاني: أنها للتبعيض. والمارِجُ قيل: ما اختْلَطَ مِنْ أحمرَ وأَصفَر وأخضرَ، وهذا مُشاهَدٌ في النار، تُرى الألوانُ الثلاثةُ مختلِطاً بعضُها ببعض. وقيل: الخالِصُ. وقيل: الأحمرُ. وقيل: الحُمْرَةُ في طرفِ النار. وقيل: المختلطُ بسواد. وقيل: الخالصُ. وقيل: اللهبُ المضطربُ. و «مِنْ نار» نعتٌ ل «مارج». وقوله: فبأيِّ «إلى آخره.
توكيدٌ وتكريرٌ، كما تقدَّم في قوله: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القرآن [القمر: ٢١] وكقولِه فيما سيأتي: َوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ [المرسلات: ١٥]. وذهبَ جماعةٌ منهم ابنُ قتيبة إلى أنَّ التكريرَ لاختلافِ النِّعَم، فلذلك كَرَّر التوقيفَ مع واحدةٍ واحدةٍ.
صفحة رقم 162الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط