وقال الْجَآنَّ أي وخلق الجان وهو أبو الجن، وقيل هو إبليس. وقيل : هو الواحد من الجن.
وعليه فالألف واللام للجنس، والمارج : اللهب الذي لا دخان فيه، وقوله مِّن نَّارٍ بيان لمارج. أي من لهب صاف كائن من النار.
وما تضمنته هذه الآية الكريمة من أنه تعالى خلق الجان من النار، جاء موضحاً في غير هذا الموضع كقوله تعالى في الحجر وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ وَالْجَآنَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ [ الحجر : ٢٦ -٢٧ ] وقوله تعالى قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ [ الأعراف : ١٢ ].
وقد أوضحنا الكلام على هذا في سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ [ البقرة : ٣٤ ].
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان