وَقَوله: بَينهمَا برزخ لَا يبغيان أى حاجزه وَقَوله: لَا يبغيان أَي: لَا يخلتط أَحدهمَا بِالْآخرِ، لَا يخْتَلط الْملح بالعذب [فيفسده]، وَلَا العذب بالملح فيختلج. وَيُقَال: الحاجز حاجز من الْقُدْرَة.
وَالْآيَة وَردت فِي مَوضِع مَخْصُوص من بَحر فَارس وَالروم. وَقيل: فِي مَوضِع مَخْصُوص من العذب وَالْملح. والعذب هُوَ النّيل، وَالْملح هُوَ بَحر الرّوم، يَلْتَقِيَانِ وَلَا يختلطان.
يخرج مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤ والمرجان (٢٢) فَبِأَي آلَاء رَبكُمَا تُكَذِّبَانِ (٢٣) وَله الْجوَار الْمُنْشَآت فِي الْبَحْر كالأعلام (٢٤) فَبِأَي آلَاء رَبكُمَا تُكَذِّبَانِ (٢٥)
وَقَالَ بَعضهم: الحاجز هُوَ الأَرْض من بَحر السَّمَاء وبحر الأَرْض. وَعَن بَعضهم: أَن الحاجز هُوَ جَزِيرَة الْعَرَب.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم