ﭺﭻﭼﭽﭾﭿ ﮁﮂﮃﮄ

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ ؛ معناهُ : ويبقَى ربُّكَ، والوجهُ يُذكَرُ على وجهَين : أحدُهما : بعضُ الشَّي كوجهِ الإنسانِ، والآخر : يقتضِي الشيءَ العظيمَ في الذِّكر كما يقالُ : هذا وجهُ الرَّأي ووجهُ التَّدبيرِ، ولَمَّا ثبتَ أنَّ الله تعالى ليسَ بجسمٍ، كان المعنى : ويبقَى اللهُ الظاهرُ بأدلَّته كظُهور الإنسانِ بوجههِ.
وقولهُ تعالى : ذُو الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ أي ذُو العَظَمةِ والكبرياءِ واستحقاقِ المدحِ بإحسانهِ وإنعامهِ. والإكرامُ : إكرامهُ أنبياءَهُ وأولياءَهُ، فهو مُكرِمُهم بلُطفِه مع جلالهِ وعظَمتهِ.
وعن معاذ بنِ جبل قال :" مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ برَجُلٍ يُصَلِّي وَهُوَ يَقُولُ : يَا ذا الْجَلاَلِ وَالإكْرَامِ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ :" قَدِ اسْتُجِيبَ لَكَ " وعن أنسٍ رضي الله عنه قالَ : قَالَ رسُولُ اللهِ ﷺ :" الِظُّوا بيَا ذا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ " فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ .

صفحة رقم 228

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية