قوله: وَلَهُ ٱلْجَوَارِ يعني السفن ٱلْمُنشَئَاتُ فِي ٱلْبَحْرِ يعني المخلوقات كَٱلأَعْلاَمِ [آية: ٢٤] يعني كالجبال يشبه السفن في البحر كالجبال في البر، فكانت السفن من النعم، ثم قال: فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [آية: ٢٥] يعني نعماء ربكما تكذبان، قوله: كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ [آية: ٢٦] يعني من على الأرض من الحيوان، فإنه يعني هالك وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو ٱلْجَلاَلِ وَٱلإِكْرَامِ فَبِأَيِّ آلاۤءِ يعني نعماء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [آية: ٢٨] فلما نزلت هذه الآية، قالت الملائكة الذين في السماء: هلك أهل الأرض العجب لهم كيف تنفعهم المعيشة حتى أنزل الله تعالى في القصص: كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ [القصص: ٨٨]، يعني كل شىء من الحيوان في السماوات والأرض يموت إلا وجهه يقول: إلا الله، فأيقنوا عند ذلك كلهم بالهلاك.
صفحة رقم 1349تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى