نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٦:الآيات ٢٦ و٢٧ و٢٨ وقوله تعالى : كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام [ فبأي آلاء ربكما تكذبان ]١ يحتمل وجوها :
أحدها : أي ملك كل من في الأرض فان، ويبقى ملك ربك أبدا دائما.
والثاني٢ : سلطان كل من عليها، أو قوة كل من عليها، وقدرته، فان، ويبقى سلطان ربك وقدرته وربوبيته ليعلم أن ملكه وسلطانه بذاته لا بالخلق ولا٣ يكون فناؤهم وذهابهم يدخل نقصا أو وهنا في ملكه، خلاف ملك ملوك الأرض وسلطانهم.
[ والثالث ]٤ : جائز أن يكون قال هذا على الإياس للكفرة وقطع الرجاء عن عبادة من عبدوا دونه من الأصنام والملوك والرؤساء ومن٥ يخدمونهم ؛ كأنه٦ يقول : كل من عبد دونه، أو خدم، أو عمل، لا لوجه الله فكله فان ذاهب إلا ما عمل لوجه الله فإنه باق، والله أعلم.
والباطنية يقولون : كل من عليها فان أي النفس الجسدانية، وتبقى النفس الروحانية أبدا، لأنهم يقولون : إذا فنيت هذه الأجساد ينشىء الله تعالى من أعمالهم الصالحات أنفسا روحانية تبقى أبدا.
ويحتمل وجه ربك أي كل ما يطلب من العمل وغيره رضا الله تعالى، فكنى بالوجه عن الرضا. وقوله تعالى :[ ذو الجلال والإكرام ]٧يخرج على وجهين :
أحدهما : على الخلق٨ إجلال خلق الله وأمره و تعظيم ذلك.
والثاني :[ على ]٩ أن يجل الله تعالى من شاء من خلقه، أي منه إجلال من أجل في الدنيا وإكرام من أكرم في الآخرة، والله أعلم.
٢ أدرج بعدها في الأصل وم: يحتمل..
٣ في الأصل و م: حتى..
٤ في الأصل وم: و.
٥ في الأصل وم: و ما.
٦ في الأصل وم: كأنهم..
٧ من م، ساقطة من الأصل..
٨ في الأصل وم: خلق..
٩ ساقطة من الأصل وم..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم