ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

تفسير المفردات : أن تنفذوا : أي تخرجوا، والأقطار : الجوانب واحدها قطر، والسلطان : القوة والقهر.
المعنى الجملي : بعد أن عدد سبحانه نعماءه على عباده في البر والبحر وفي الأرض والسماء، ليشكروه على ما أنعم، ويعبدوه وحده على ما أعطى وتمم، وذكر أنهم مفتقرون إليه آناء الليل وأطراف النهار، ثم أرشد إلى أن هذه النعم لا تدوم، بل هي إلى زوال، فكل ما على وجه الأرض سيفنى، وتبدل الأرض غير الأرض والسماوات نبههم إلى أنه في يوم القيامة سيلقى كل عامل جزاء ما عمل، وثواب ما اكتسب، ولا مهرب حينئذ من العقاب، ولا سبيل إلى الامتناع منه، وسيكون جزاء المشركين به العاصين لأوامره، نارا تلظى لا يصلاها إلا الأشقى الذي كفر بربه وكذب برسله، فاستعدوا لهذا اليوم قبل أن تندموا، ولات ساعة مندم.
الإيضاح : ثم ذكر أنه لا مهرب في هذا اليوم من جزاء كل عامل على عمله فقال :
يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا أي إن قدرتم أن تخرجوا من جوانب السماوات والأرض هاربين من عقاب الله، فارين من عذابه فافعلوا، والمراد أنكم لا تستطيعون ذلك، فهو محيط بكم لا تقدرون على الخلاص منه، فأينما ذهبتم أحيط بكم.
ثم بين السبب في عدم إمكان المهرب فقال :
لا تنفذون إلا بسلطان أي إن المهرب إنما يكون بالقوة والقهر، وأنى لكم بهما ؟ وممن تستمدونهما وأنتم لا تجدون إذ ذاك حولا ولا طولا ؟

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير