ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

قَوْله تَعَالَى: يَا معشر الْجِنّ وَالْإِنْس إِن اسْتَطَعْتُم أَن تنفذوا من أقطار السَّمَوَات وَالْأَرْض أَي: جَوَانِب السَّمَوَات وَالْأَرْض.
وَقَوله: أَن تنفذوا أَي: تخْرجُوا.
وَقَوله: فانفذوا أَي: اخْرُجُوا، وَهَذَا على طَرِيق التهديد.
وَقَوله: لَا تنفذون إِلَّا بسُلْطَان أَي: حجَّة. وَيُقَال: لَا تنفذون إِلَّا فِي سُلْطَان، وَالْبَاء بِمَعْنى فِي، حَيْثُمَا كُنْتُم فَأنْتم فِي سلطاني وملكي. وَاخْتلفُوا أَن هَذَا القَوْل مَتى يكون؟ فالأكثرون على أَنه يَوْم الْقِيَامَة يكون، وَينزل الله تَعَالَى لملائكة حَتَّى ينفذوا على أقطار السَّمَوَات وَالْأَرْض، فَإِذا رأى الْجِنّ وَالْإِنْس أهوال الْقِيَامَة هربوا، فتردم الْمَلَائِكَة.
وروى أَبُو صَالح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: بَيْنَمَا يكون النَّاس فِي أسواقهم إِذا رَأَوْا السَّمَاء قد تشققت، وَنزلت الْمَلَائِكَة، فيهرب النَّاس، فتتبعهم الْمَلَائِكَة ويردونم إِلَى أَمر الله تَعَالَى وَهُوَ الْهَلَاك. وَهَذَا قَول غَرِيب. وَيُقَال: إِن المُرَاد هُوَ الْهَرَب من الْمَوْت، يَعْنِي: إِن اسْتَطَعْتُم أَن تنفذوا من أقطار السَّمَوَات وَالْأَرْض هربا من الْمَوْت فانفذوا.
وَقَوله: لَا تنفذون إِلَّا بسُلْطَان يَعْنِي: حَيْثُ مَا كُنْتُم أدرككم.

صفحة رقم 330

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية