ﯣﯤﯥ

قَوْله تَعَالَى: وَمن دونهمَا جنتان أَي: من دون الجنتين جنتان، فَيُقَال: الجنتان، فَيُقَال: الجنتان المذكورتان أَولا للمقربين، والمذكورتان آخرا لأَصْحَاب الْيَمين، وَيُقَال: المذكورتان أَولا للسابقين، والمذكورتان آخرا للتابعين. وَاخْتلف القَوْل فِي قَوْله: وَمن دونهمَا جنتان قَالَ بَعضهم مَعْنَاهُ: أَن الجنتين المذكورتين آخرا دون الجنتين المذكورتين أَولا فِي النَّعيم والكرامة. وَقَالَ بَعضهم: هُوَ مَأْخُوذ من الدنو على معنى الْقرب، كَأَن هَاتين الجنتين أقرب إِلَى الْمُؤمن يَعْنِي: إِلَى مَسْكَنه ومنزله من الجنتين الأولتين. فَإِن قَالَ قَائِل: أَي كَرَامَة فِي ذكر الجنتين، وَهنا ذكر جنَّة وَاحِدَة؟
وَالْجَوَاب: أَن التنقل من بُسْتَان إِلَى بُسْتَان من الاستلذاذ والتنعم مَا لَا يخفى، فَذكر الجنتين للزِّيَادَة والكرامة وَالنعْمَة.

صفحة رقم 337

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية