ﯼﯽﯾﯿ

قَوْله تَعَالَى: فيهمَا فَاكِهَة ونخل ورمان حُكيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: الرُّمَّان لَيْسَ من الْفَاكِهَة، وَكَذَلِكَ الرطب؛ لِأَنَّهُمَا أفردا بِالذكر عَن الْفَاكِهَة، وَذكر الْفراء هَذَا أَيْضا. و [هَذَا] عَن ابْن عَبَّاس قَول غَرِيب، وَالْأَكْثَرُونَ على أَن الْجَمِيع فَاكِهَة؛ لِأَن الْفَاكِهَة مَا يتفكه بِهِ، والإفراد بِالذكر للتّنْبِيه على نوع فضل، لَا أَنه لَيْسَ من الْفَاكِهَة، وَهُوَ مثل قَوْله تَعَالَى: حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى وَمثل قَوْله

صفحة رقم 337

فِيهِنَّ خيرات حسان (٧٠) فَبِأَي آلَاء رَبكُمَا تُكَذِّبَانِ (٧١) حور مقصورات فِي الْخيام (٧٢) فَبِأَي آلَاء رَبكُمَا تُكَذِّبَانِ (٧٣) لم يطمثهن إنس قبلهم وَلَا جَان (٧٤) فَبِأَي آلَاء تَعَالَى: من كَانَ عدوا لله وَمَلَائِكَته وَرُسُله وَجِبْرِيل وميكال.
وَالرُّمَّان نوع فَاكِهَة يمص ويرمى بثفله. وَعَن الْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ: لَو قَالَ رجل لامْرَأَته: إِن أكلت فَاكِهَة فَأَنت طَالِق، فَأكلت الرُّمَّان أَو الرطب وَقع الطَّلَاق. وَهَذَا قَول أَكثر أهل الْعلم وَهُوَ الْمُخْتَار وَعند ابي حنيفَة رَضِي الله عَنهُ لَا يَقع الطَّلَاق قَالَ سعيد بن جُبَير: نخل الْجنَّة جذوعها من ذهب، وأغلافها من ذهب، وكرانيفها من زمرد، وسعفها كسْوَة أهل الْجنَّة، وَثَمَرهَا كالدلاء، أحلى من كل شَيْء، وألين من كل شَيْء.

صفحة رقم 338

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية