ﯼﯽﯾﯿ

فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (٦٨) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٦٩).
[٦٨] فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وعطف على (فاكهة) (وَنخلٌ وَرُمَّانٌ) وإن كانا منها؛ تخصيصًا وبيانًا لفضلهما، فكأنهما قد صارا جنسين آخرين نحو مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ [البقرة: ٩٨]؛ فإن ثمرة النخل فاكهة وغذاء، وثمرة الرمان فاكهة ودواء، واحتج به أبو حنيفة على أن من حلف لا يأكل فاكهة، فأكل رطبًا أو رمانًا، لم يحنث؛ لأنه لا يجعلهما من الفاكهة، وكذا الحكم عنده في العنب، وهذا من مفردات مذهبه؛ خلافًا لصاحبيه والأئمة الثلاثة.
[٦٩] فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ.
...
فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ (٧٠) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٧١).
[٧٠] فِيهِنَّ يعني: الجنان الأربع خَيْرَاتٌ أي: خَيِّرات -بالتشديد-، فخفف؛ لأن خَيْرًا الذي بمعنى أَخْيَرَ لا يجمع، فلا يقال فيه: خيرون، ولا خيرات.
حِسَانٌ المعنى: فاضلات حسنات خَلْقًا وخُلُقًا.
[٧١] فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ.
...
حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (٧٢) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٧٣).
[٧٢] حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ مخدَّرات مستورات لا ينظرن إلى غير أزواجهن.

صفحة رقم 495

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية