ﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

وقولُه تعالى : تبارك اسم رَبّكَ تنزيهٌ وتقديسٌ له تعالَى فيه تقريرٌ لما ذُكِرَ في السورةِ الكريمةِ من آلائِه الفائضةِ على الأنامِ أي تعالَى اسُمه الجليلُ الذي من جُمْلتِه ما صُدِّرتْ به السورةُ من اسم الرحمن المنبئُ عن إفاضتِه الآلاءَ المُفصَّلةَ وارتفعَ عمَّا لاَ يليقُ بشأنِه من الأمور التي منْ جُمْلتها جحودُ نعمائِه وتكذيبُها، وإذا كانَ حالُ اسمِه بملابسةِ دلالتِه عليهِ فما ظنُّك بذاتِه الأقدسِ الأَعْلى، وقيل : الاسمُ بمَعْنى الصفةِ وقيلَ مقحمٌ كما في قولِ منْ قالَ :[ الطويل ]

إِلى الحَوْلِ ثُمَّ اسمُ السَّلامِ عَلَيْكُمَا [ ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر ]١
ذِي الجلال والإكرام وصفَ به الربُّ تكميلاً لما ذُكِرَ من التنزيهِ والتقريرِ. وقُرِئَ ذُو الجلال على أنَّه نعتٌ للاسمِ.
١ وهو للبيد بن ربيعة في ديوانه (ص ٢١٤)؛ والأغاني (١٣/٤٠)، وخزانة الأدب (٤/٣٣٧، ٣٤٠)، ولسان العرب (غدر)، وبلا نسبة في أمالي الزجاج (ص ٦٣)، وشرح الأشموني (٢/٣٠٧) وشرح عمدة الحافظ (ص٥٠٧)..

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية