ﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

وقَالَ الْقُتَبِيُّ وأَبُو عَوْسَجَةَ: العبقري في غير القرآن ثياب تتخذ بعبقرى، وهي بلدة، فينسب إليها.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٧٨) قال أبو بكر الأصم: تنزه اسم ربك من أن يستحق غيره اسمه.
وقوله: (ذِي الْجَلَالِ)، أي: استحق على الخلق أن يجلوه ويعظموه من أن يسموا غيره باسمه، والإكرام: هو أن يلحقوا به ما لا يليق به من الولد والشريك وغيره.
فَإِنْ قِيلَ: ما فائدة تكرار قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ)، فبأي آلاء ما في السماوات والأرض تكذبان في الدلالة على وحدانية اللَّه تعالى والشهادة له بأنه خالقه، ومرسل رسله، وما جاءت به عنه، وذلك أن جميع ما فيهما من المال والطعام والشراب، على ما ذكرنا، وذلك كما يقول الرجل لآخر يلومه ويعاتبه: ألم تكن جائعا فأطعمتك؟! أفتنكر هذا؟! ألم تكن ظمآنا فسقيتك؟! أفتنكر هذا؟! ونحو ذلك.
وجائز أن تكون فائدة التكرار غير هذا، وهو أنه خرج مخرج العظة والتذكير، ومن شأن الموعظة والذكرى التكرار والإعادة؛ لتكون أنجع وآخذ للقلوب، وأقرب إلى القبول، واللَّه أعلم بالصواب.
* * *

صفحة رقم 485

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية