ﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

قَوْله تَعَالَى: تبَارك اسْم رَبك ذُو الْجلَال وَالْإِكْرَام وفرئ: " ذِي الْجلَال وَالْإِكْرَام " مَعْنَاهُ: ذُو العظمة والمهابة. وَيُقَال: ذُو الْجلَال وَالْإِكْرَام أَي: يجل الْمُؤمنِينَ ويكرمهم، وَالْقَوْل الأول أولى؛ لِأَنَّهُ ينْصَرف إِلَى عَظمَة الله وعلو شَأْنه.

صفحة رقم 339

وَقَوله: ذُو الْجلَال ينْصَرف إِلَى الِاسْم، وَقَوله: ذِي الْجلَال ينْصَرف إِلَى الرب، وَالِاسْم والمسماة وَاحِد عِنْد أَكثر أهل السّنة. وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " أَلظُّوا بيا ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام " أَي: الزموا وداموا عَلَيْهِ.
فَإِن قَالَ قَائِل: مَا معنى تَكْرِير قَوْله: فَبِأَي آلَاء رَبكُمَا تُكَذِّبَانِ فِي هَذِه السُّورَة؟ وَكَانَ يُوقف على الْمَعْنى بالمرة الْوَاحِدَة؟
وَالْجَوَاب: أَن الْقُرْآن نزل على لِسَان الْعَرَب على مَا كَانُوا يعتادونه ويتعارفونه فِي كَلَامهم، وَمن عَادَتهم أَنهم إِذا ذكرُوا النعم على إِنْسَان، يكررون التَّنْبِيه على الشُّكْر أَو ذكر التوبيخ عِنْد عدم الشُّكْر، وَالله تَعَالَى عد النعم فِي هَذِه السُّورَة، وَذكر عِنْد كل نعْمَة هَذِه الْكَلِمَة؛ لِئَلَّا ينسوا شكرها، ويعرفوا إِحْسَان الله عَلَيْهِم، ويجددوا الْحَمد عَلَيْهَا. تمت السُّورَة.

صفحة رقم 340

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

إِذا وَقعت الْوَاقِعَة (١) لَيْسَ لوقعتها كَاذِبَة (٢) خافضة رَافِعَة (٣) إِذا رجت
تَفْسِير سُورَة الْوَاقِعَة
وَهِي مَكِّيَّة، وَعَن مَسْرُوق أَنه قَالَ: من أَرَادَ أَن يعلم نبأ الْأَوَّلين والآخرين، ونبأ أهل الْجنَّة وَأهل النَّار، ونبأ الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، فليقرأ سُورَة الْوَاقِعَة. وَالله أعلم.

صفحة رقم 341

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية