ﯰﯱﯲﯳﯴ

نحن جعلناها تذكرة لنار جهنم الكبرى ؛ ليعتبر بها الناس، ويحذروا ما أوعدوا به من عذاب الآخرة. ومتاعا للمقوين أي ومنفعة للمسافرين ؛ من أقوى الرجل : دخل في القواء – بالمد والقصر – وهو القفر الخالي من العمران. وإطلاق المقوين على المسافرين لأنهم كثيرا ما يسلكون القفراء والمفاوز ؛ وتخصيصهم بالذكر لأن منفعتهم بها أكثر من المقيمين، وخاصة في البوادي ليلا. أو منفعة
للمحتاجين، ينتفعون بها في سفرهم وإقامتهم وسائر شئونهم ؛ كأنه تصور من حال الحاصل في القفر : الفقر، فقيل : أقوى فلان، أي افتقر. كقولهم : أترب وأرمل ؛ ثم أريد منه مطلق المحتاج إليها بعلاقة اللزوم.

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير