ﯰﯱﯲﯳﯴ

نَحْنُ جعلناها تَذْكِرَةً استئنافٌ مبينٌ لمنافعِها أي جعلناها تذكيراً لنارِ جهنَم حيثُ علقنا بها أسبابَ المعاشِ لينظروا إليها ويذكروا ما أُعدوا به من نارِ جهنَم أو تذكرةً وأنموذجاً من نارِ جهنَم لما رُوي عن النبي عليه الصلاة والسلام ناركم هذه التي يوقِدها بنُو آدمَ جزء من سبعين جزءا من حرِّ جهنَم وقيل تبصرة فى امر البعث فإنه ليسَ بأبدعَ من إخراج النار من الشئ الرطبِ ومتاعا ومنفعةً لّلْمُقْوِينَ للذين ينزلونَ القَواءَ وهي القفر وتخصيصُهم بذلك لأنهم أحوجُ إليها فإن المقيمينَ أو النازلينَ بقرب منهم ليسوا بمضطرين إلى الاقتداحِ بالزنادِ وقد جُوِّز أن يراد بالمقوين الذين خلتْ بطونُهم ومزاودُهم من الطعامِ وهو بعيدٌ لعدم انحصارِ ما يهمهم ويسدُّ خللَهم فيما لا يؤكلُ إلا بالطبخِ وتأخيرُ هذه المنفعةِ للتنبيهِ على أن الأهم هو النفعُ الأخروي والفاءُ في قوله تعالى

صفحة رقم 199

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية