ﭨﭩﭪﭫ

٤٧٧- روى ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، في قوله- عز وجل- : وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ، قال : ذلك في الأنواء١، وهو قول جماعة أهل التفسير للقرآن٢. ( س : ٧/١٥٧ ).
٤٧٨- قال أبو عمر : الرزق في هذه الآية بمعنى الشكر، كأنه قال : وتجعلون شكركم لله على ما رزقكم من المال، أن تنسبوا ذلك الرزق إلى الكوكب٣. ( ت : ١٦/٢٩١ )

١ قال ابن منظور حاميا عن أبي عبيد: الأنواء ثمانية وعشرون نجما معروفة المطالع في أزمنة السنة كلها، من الصيف والشتاء والربيع والخريف، يسقط منها في كل ثلاث عشرة ليلة نجم في المغرب مع طلوع الفجر، ويطلع آخر يقابله في المشرق من ساعته، وكلاهما معلوم مسمى، وانقضاء هذه الثمانية وعشرين كلها مع انقضاء السنة. ثم يرجع الأمر إلى النجم الأول مع استئناف السنة المقبلة، وكانت العرب في الجاهلية إذا سقط منها نجم وطلع آخر قالوا: لابد من أن يكون عند ذلك مطر أو رياح، فينسبون كل غيث يكون عند ذلك إلى ذلك النجم، فيقولون : مطرنا بنوء الثريا، والدبران، والسماك والأنواء واحدها نوء، قال: وإنما سمي نوءا؛ لأنه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق ينوء نوءا، أي نهض وطلع، وذلك النهوض: هو النوء، فسمي النجم به، وذلك كل ناهض يثقل وإبطاء، فإنه ينوء عند نهوضه. وقد يكون النوء: السقوط. اللسان. مادة "نوا": ١/١٧٦..
٢ انظر الدر المنثور: ٨/٢٨..
٣ أخرج ابن جرير في تفسيره: ٢٧/٢٠٨. أن عليا- رضي الله عنه- كان يقرأ هذه الآية: (وتجعلون شكركم أنكم تكذبون)..

جهود ابن عبد البر في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير