ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ

قوله: أَلَمْ يَأْنِ نزلت في المنافقين بعد الهجرة بستة أشهر، وذلك أنهم سألوا سلمان الفارسي ذات يوم، فقالوا: حدثنا عما في التوراة، فإن فيها العجائب، فنزلت: الۤر تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُبِينِ إِنَّآ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ بِمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ [يوسف: ١-٣].
يخبرهم أن القرآن أحسن من غيره، يعني أنفع لهم فكفوا عن سؤال سلمان ما شاء الله، ثم عادوا فسألوا سلمان، فقالوا: حدثنا عن التوراة فإن فيها العجائب، فنزلت: ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ ٱلْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ يعني القرآن ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ [الزمر: ٢٣]، فكفوا عن سؤال سلمان ما شاء الله. ثم عادوا أيضاً فسألوا: فقالوا: حدثنا عما في التوراة، فإن فيها العجائب، فأنزل الله تعالى: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ يعني المنافقين يقول: ألم ينل، ويقال: لم يحن، للذين أقروا باللسان وأقروا أن تخشع قلوبهم لذكر الله، يقول: أن ترق قلوبهم لذكر الله عز وجل، وهو القرآن يعني إذا ذكر الله وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلْحَقِّ يعني القرآن، يعني وعظهم، فقال: وَلاَ يَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ في القساوة مِن قَبْلُ من قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلأَمَدُ يعني طول الأجل، وخروج النبي صلى الله عليه وسلم كان المنافقون لا ترق قلوبهم لذكر الله فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ فلن تلن وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ [آية: ١٦].

صفحة رقم 1382

تفسير مقاتل بن سليمان

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية