ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

قوله: فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ : جملةٌ حاليةٌ من «الحديد».
قوله: مَّعَهُمُ حالٌ مقدرة، أي: صائراً معهم، وإنَّما احتَجْنا إلى ذلك لأنَّ الرسلَ لم يُنْزَلوا، ومقتضى الكلامِ أن يَصْحبوا الكتابَ في النزولِ. وأمَّا الزمخشريُّ فإنه فَسَّرَ الرسلَ بالملائكةِ الذين يَجيئون بالوحيِ إلى الأنبياءِ فالمعيَّةُ متحققةٌ.
قوله: وَلِيَعْلَمَ عطفٌ على قولِه «ليقومَ الناسُ»، أي: لقد أَرْسَلْنَا رُسُلَنا وفَعَلْنا كيتَ وكيتَ ليقومَ الناسُ وليعلَمَ اللَّهُ. وقال الشيخ: «علةٌ لإِنزالِ الكتابِ والميزانِ والحديدِ»، والأول أظهرُ لأنَّ نصرةَ اللَّهِ ورسلِه مناسبة للإِرسال.
قوله وَرُسُلَهُ عطفٌ على مفعولِ «يَنْصُرُه»، أي: وينصُرُ رسُلَه. قال

صفحة رقم 253

أبو البقاء: «ولا يجوزُ أَنْ يكونَ معطوفاً على» مَنْ «لئلا يُفْصَلَ به بين الجارِّ وهو» بالغَيْب «وبينَ ما يتعلَّق به وهو» يَنْصُرُ «. قلت: وجَعْلُه العلةَ ما ذكرَه مِنْ الفصلِ بين الجارِّ وما يتعلَّق به مَنْ يُوْهِمُ أَنَّ معناه صحيحٌ لولا هذا المانعُ، وليسَ كذلك إذ يصيرُ التقديرُ: وليعلمَ اللَّهُ مَنْ ينصرُه بالغيبِ. ولِيَعْلَمَ رَسُلَه. وهذا معنىً لا يَصِحُّ البتة فلا حاجةَ إلى ذِكْرِ ذلك. و» بالغيب «حالٌ وقد تقدم مثلُه أولَ البقرة.

صفحة رقم 254

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية