قوله جل ذكره : لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الكِتَابَ وَالمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالقِسْطِ .
أي أرسلناهم مُؤيَّدين بالحُجَجِ اللائحة والبراهين الواضحة، وأزَحْنا العِلَّةَ لِمَنْ أراد سلوكَ الحُجَّةِ المُثْلى، ويَسَّرنا السبيل على مَنْ آثَرَ اتّباعَ الهُدَى. وأنزلنا معهم الكُتَبَ المُنَزّلةَ، و الميزان : أي الحُكْمَ بالقرآن، واعتبار العَدْلِ والتسويةِ بين الناس.
لِيَقومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ : فلا يَظْلِمُ أحدٌ أحداً.
قوله جل ذكره : وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ .
أنزلنا الحديد : أي خلقنا الحديد.
ونصرة الله هي نصرةُ دينه، ونصرةُ الرسولِ باتِّباعِ سُنَّتِه.
إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزيزٌ : أقوى من أن يُنَازعَه شريكٌ، أو يضارِعَه في المُلْكِ مليك، وأعزُّ من أن يحتاج إلى ناصر.
لطائف الإشارات
عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري