ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (٢٥).
[٢٥] لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا الملائكةَ إلى الأنبياء. قرأ أبو عمرو: (رُسْلَنَا) (بِرُسْلِنَا) بإسكان السين فيهما، والباقون: بضمها (١) بِالْبَيِّنَاتِ بالحجج القواطع.
وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ الوحي وَالْمِيزَانَ العدلَ.
لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ليتعاملوا بينهم بالعدل.
وَأَنْزَلْنَا أخرجنا الْحَدِيدَ من المعادن؛ لأن العدل إنما يكون بالسياسة، والسياسة مفتقرة إلى العدة، والعدة مفتقرة إلى الحديد.
فِيهِ بَأْسٌ قتال شَدِيدٌ لأنه يقاتل به ويمتنع وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ فيما يحتاجون إليه.
وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ أي: يعلمه موجودًا، فالتغيير ليس في علم الله، بل في هذا الحادث الذي خرج من العدم إلى الوجود مَنْ يَنْصُرُهُ أي: دينَه بآلات الحرب في مجاهدة الكفار وَرُسُلَهُ أي: وينصر رسله بِالْغَيْبِ أي: بما سمع من الأوصاف الغائبة عنه، فآمن بها؛ لقيام الأدلة عليها، قال ابن عباس: "يَنصرونه ولا يُبصرونه" (٢).
إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ في أمره عَزِيزٌ في ملكه.

(١) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٤١١)، و"معجم القراءات القرآنية" (٧/ ٩٠).
(٢) انظر: "الكشاف" للزمخشري (٤/ ٤٧٨).

صفحة رقم 545

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية