ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ

قوله: وَمَا لَكُمْ لاَ تُؤْمِنُونَ : مبتدأ وخبرٌ، وحالٌ، أي: أيُّ شيءٍ استقر لكم غيرَ مؤمنين؟
وقوله: والرسول يَدْعُوكُمْ جملةٌ حاليةٌ من «يُؤمِنون». قال الزمخشري: «فهما حالان متداخلان و» لِتُؤْمنوا «متعلِّقٌ ب» يَدْعو «أي: يدعوكم للإِيمان كقولك: دَعَوْتُه لكذا. ويجوزُ أَنْ تكونَ اللامُ للعلةِ، أي: يدعوكم إلى الجنةِ وغفرانِ اللهِ لأجلِ الإِيمانِ. وفيه بُعْدٌ.
قوله: وَقَدْ أَخَذَ حالٌ أيضاً. وقرأ العامَّةُ»
أَخَذَ «مبنياً للفاعلِ،

صفحة رقم 236

وهو اللهُ تعالى لتقدُّم ذِكْرِه. وأبو عمرو» أُخِذ «مبنياً للمفعول، حُذِفَ الفاعلُ للعِلْم به. و» ميثاقَكم «منصوبٌ في قراءة العامةِ، مرفوعٌ في قراءة أبي عمروٍ. و» إنْ كنتم «جوابُه محذوفٌ تقديرُه: فما يَمْنَعُكم من الإِيمانِ. وقيل: تقديرُه: إنْ كنتم مؤمنين لموجِبٍ ما، فهذا هو الموجِبُ. وقدَّره ابنُ عطية:» إنْ كنتم مؤمنين فأنتم في رتبةٍ شريفةٍ. وقد تقدَّمَتْ قراءتا «يُنَزَّل» تخفيفاً وتشديداً في البقرة. وزيد بن علي «أَنْزَل» ماضياً.

صفحة رقم 237

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية