قوله: وَمَا لَكُمْ لاَ تُؤْمِنُونَ جملة من مبتدإ وخبر وحال، والمعنى أي شيء ثبت لكم حال كونكم غير مومنين. قوله: (أي لا مانع لكم من الإيمان) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ الجملة حالية من الواو في تؤمنون، والمعنى لا مانع لكم من الإيمان، والحال أن الرسول يدعوكم إليه بالمعجزات الظاهرة والحجج الباهرة. قوله: وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ الجملة حالية أيضاً من الكاف في يَدْعُوكُمْ .
قوله: (بضم الهمزة وكسر الخاء) أي ورفع مِيثَاقَكُمْ توتركه لوضوحه. قوله: (وبفتحهما) قراءتان سبعيتان. قوله: (أي أخذه الله) الخ، تفسير للقراءتين. قوله؛ (أي مريدين الإيمان به) جواب عما يقال: كيف قال؟ وَمَا لَكُمْ لاَ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ ثم قال إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ ويجاب أيضاً: بأن المعنى إن كنتم مؤمنين بموسى وعيسى، فإن شريعتهما مقتضية للإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم. قوله: (فبادروا إليه) أشار بذلك إلى أن جواب الشرط محذوف. قوله: عَلَىٰ عَبْدِهِ أي وهو محمد صلى الله عليه وسلم. قوله: وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ أي حيث طلبكم للإيمان، وأقام لكم الحجج على ألسنة الرسل وأمهلكم.
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
أحمد بن محمد الصّاوي المالكي الخلوتي