ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ

قَوْلُه تَعَالَى: وَمَا لَكُمْ لاَ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ ؛ هذا استفهامُ إنكارٍ؛ معناهُ: أيُّ شيءٍ لكم من الثَّواب في الآخرةِ إذا لم تُؤمِنوا باللهِ بعدَ قيامِ الحجَّة عليكم على وحدانيَّة اللهِ تعالى وتَمامِ علمهِ وكمالِ مُلكهِ، وأيُّ عُذرٍ يَمنَعُكم من الأيمانِ بالله تعالى.
وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُواْ بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ ؛ في ظهرِ آدمَ بأنَّ اللهَ ربَّكم لا إلهَ إلاّ هو ولا معبودَ سواهُ. وَقِيْلَ: معنى: أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ ركَّبَ فيكم العقولَ وأقامَ الحججَ والدلائل التي تدعُو إلى متابعةِ الرَّسول صلى الله عليه وسلم. قرأ العامَّةُ (أخَذ) بفتحِ الهمزة وفتحِ القاف، وقرأ أبو عمرٍو بضمِّها على ما لَمْ يسَمَّ فاعلهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ ؛ يعني إنْ كُنتم مُصدِّقين كما تزعُمون.

صفحة رقم 3795

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية