ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

أخرج ابن جرير عن قتادة قال كان المنافقون يتناجون بينهم وكان ذلك يغيظ المؤمنين ويكبر عليهم، فأنزل الله تعالى : إنما النجوى الذي يأتونه لغيظ المؤمنين وحزنهم من الشيطان فإنه المزين لها وحاملهم عليها، ليحزن متعلق بفعل محذوف تقديره يتناجون ليحزن أو يزين الشيطان النجوى ليحزن، أو متعلق بالظرف المستقر يعني كائن من الشيطان ليحزن الذين آمنوا بتوهمهم لوصول مكروه، وليس النجوى أو الشيطان بضارهم أي المؤمنين شيئا من الضرر، إلا بإذن الله أي بقضائه ومشيئته، الجملة حال من فاعل الظرف المستقر، وعلى الله فليتوكل المؤمنون ، الفاء في فليتوكل جواب أما المحذوفة تقديره وأما على الله فليتوكل المؤمنون ولا يبالوا بنجواهم، عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون ثالث إلا بإذنه فإن ذلك يحزنه ) رواه البغوي وروى أحمد والشيخان والترمذي وصححه بن ماجه عن ابن مسعود مرفوعا ( إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى رجلان دون الآخر حتى يختلطوا بالناس فإن ذلك يحزنه )١.

١ أخرجه البخاري في كتاب: الاستئذان باب: إذا كانوا أكثر من ثلاثة فلا بأس بالمسارة والمناجاة ٦٢٩٠ وأخرجه مسلم في كتاب السلام باب: تحريم مناجاة الاثنين دون الثالث بغير رضاه ٢١٨٤ وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الأدب باب: لا يتناجى اثنان دون الثالث ٣٧٧٥ وأخرجه الترمذي في كتاب: الآداب باب: ما جاء لا يتناجى اثنان دون ثالث ٢٨٢٥.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير