ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖ

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ... (٩) صرح بما علم ضمنا؛ ليرتب عليه قوله: (وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى) بما فيه الثواب والاتقاء عن معصية الرسول. (وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) في مجامع أموركم.
(إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَيْطَانِ... (١٠) أي: نجوى المنافقين. (لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا) الشيطان أو النجوى. وقرأ نافع " يُحْزِنَ " بضم الياء على أنهما لغتان. وقال الخليل: أحزنه: أدخل فيه الحزن، فهو أبلغ. (وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ) فعلى المؤمن إذا رأي شيئاً من ذلك أن لا يحزن. (وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)، لعلمهم بأن لا ضار ولا نافع غيره.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ... (١١) توسعوا وتباعدوا. عن ابن عباس - رضي الله عنهما - نزلت في مواضع الحرب، كانوا يتنافسون فيها. وعن مقاتل: كان رسول اللَّه - ﷺ - في الصفة يوم الجمعة، فجاء البدريون والصفة غاصة بالناس فلم يجدوا موضع الجلوس فوقفوا. فأقام رسول اللَّه - ﷺ - طائفة حتى جلس البدريون. فنزلت. روى

صفحة رقم 114

البخاري ومسلم: " أَنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - قَالَ: لا يُقِمْ أَحَدُكم أَخَاهُ ثم يَجْلِس مَكَانَهُ وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا " وقرأ غير عاصم (المَجْلِس) مفرداً وعليه الرسم. (فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ) المجلس قيل: لم يضق المكان قط عمن جاء بعد التفسح، أو في أموركم كلها ببركة الامتثال.
(وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا) عن الحسن: انهضوا إلى الحرب. وعن قتادة: إلى كل معروف. وعن أبي زيد: ارتفعوا عن مجلسه. وقرأ نافع وابن عامر وحفص بضم الشين، وأبو بكر بخلاف عنه. وهما لغتان. والكسر أخف. (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ) جزم على الجواب أي: إن امتثلوا أمر اللَّه يرفع اللَّه لهم المنزلة لأجل تواضعهم. (وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) خاصة (دَرَجَاتٍ)؛ للجمع بين العلم والعمل. وفي الحديث: " فَضلُ العَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكمْ " (وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ) من الامتثال. (خَبِيرٌ) فليكن ذلك عن إخلاص وصفاء قلب.

صفحة رقم 115

غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

عرض الكتاب
المؤلف

شهاب الدين أحمد بن إسماعيل بن عثمان الكوراني الشافعيّ ثم الحنفي

تحقيق

محمد مصطفى كوكصو

الناشر جامعة صاقريا كلية العلوم الاجتماعية - تركيا
سنة النشر 1428
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية