ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ

لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٢٢)
لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بالله واليوم الآخر يوادون هو مفعول ثان لتجد أو حال أو صفة لقوما نجد بمعنى تصادف على هذا مَنْ حَادَّ الله خالفه وعاداه ورسوله أي من الممتع أن نجد قوما مؤمنين يوالون المشركون والمراد أنه لا ينبغي أن يكون ذلك وحقه أن يمتنع ولا يوجد بحال مبالغة في الزجر عن مجانبة أعداء الله ومباعدتهم والاحتراز عن مخالطتهم ومعاشرتهم وزاد ذلك تأكيد وتشديد بقوله ولو كانوا آباءهم أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إخوانهم أَوْ عَشِيرَتَهُمْ وبقوله أولئك كتب في قلوبهم الإيمان أي وأثبته فيها وبمقابلة قوله أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشيطان بقوله أُوْلَئِكَ حِزْبُ الله وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مّنْهُ أي بكتاب أنزله فيه حياة لهم ويجوز أن يكون الضمير للإيمان أي بروح من الإيمان على أنه في نفسه روح لحياة القلوب به وعن الثوري أنه قال كانوا يرون أنها نزلت فيمن يصحب السلطان وعن عبد العزيز بن أبي رواد أنه لقيه المنصور فلا عرفه هرب منه وتلاها وقال سهل من صحح ايمانه وأخاص توحيده فإنه لا يأنس بمبتدع ولا يجالسه ويظهر له من نفسه العداوة ومن داهن مبتدعاً سلبه الله حلاوة السنن ومن أجاب مبتدعاً لطلب عز الدنيا أو غناها أذله الله بذلك العزو أفقر بذلك الغنى ومن ضحك إلى مبتدع نزع الله نور الإيمان من قلبه ومن لم يصدق فليجرب وَيُدْخِلُهُمْ جنات تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار خالدين فِيهَا رَضِىَ الله عَنْهُمْ بتوحيدهم الخالص وطاعتهم وَرَضُواْ عَنْهُ بثوابه الجسيم في الآخرة أو بما قضى عليهم في الدنيا أُوْلَئِكَ حِزْبُ الله أنصار حقه ودعاة خلقه أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الله هُمُ المفلحون الباقون في النعيم المقيم الفائزون بكل محبوب الآمنون من كل مرهوب

صفحة رقم 453

سورة الحشر مدينة وهي اربع وعشرون آية

بسم الله الرحمن الرحيم

صفحة رقم 454

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية