ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ

– قوله تعالى : لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله : قال بعضهم إنه نسخها قوله تعالى : لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم.... الآية [ الممتحنة : ٨ ]، والصحيح أنه لا نسخ في ذلك وأن قوله تعالى : لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر نزلت في أهل الحرب، وأن قوله تعالى : لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم نزلت في أهل الذمة والأسارى. فمن سالم من الكفار فلا بأس ببره وإكرامه لظاهر حاله. وقالت أسماء : يا رسول الله إن أمي قدمت علي وهي راغبة مشركة أفأصلها ؟ قال صلى الله عليه وسلم : " صلي أمك " ١. وقد سئل مالك عن النصراني يصنع صنيعا يختن ابنا له فيدعو في دعوته مسلمين أو مسلما أترى أن يجيب. قال : إن شاء ليس عليه في ذلك ضيق أن جاءه فلا بأس به. وقال بعض المتأخرين : الأحسن أن لا يفعل لما فيه من التودد إلى الكفار وقد قال تعالى : لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم .

١ الحديث أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الهبة، باب: الهدية للمشركين ٣/ ١٤٢..

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

ابن الفرس

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير