ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ

الآية الخامسة : قوله تعالى : لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله [ المجادلة : ٢٢ ].
٨٧٥- ابن العربي : روى ابن وهب، عن مالك : لا تجالس القدرية وعادهم في الله لقول الله تعالى : لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله . ١

١ - أحكام القرآن لابن العربي: ٤/١٧٦٣. زاد ابن العربي كلاما موضحا فيه هذه المسألة قال: "قد بينا فيما سلف من كلامنا في هذه الأحكام بدائع استنباط مالك من كتاب الله تعالى، وقد كان حفيا بأهل التوحيد غريبا بالمبتدعة يأخذ عليهم جانب الحجة من القرآن ومن أجله أخذه لهم من هذه الآية، فإن القدرية تدعي أنها تخلق كما يخلق الله، وأنها تأتي بما يكره الله ولا يريده، ولا يقدر على رد ذلك.
وقد روي أن مجوسيا ناظر قدريا، فقال القدري للمجوسي: ما لك لا تؤمن؟ فقال له المجوسي: لو شاء الله لأمنت. قال له القدري قد شاء الله، ولكن الشيطان يصدك، قال المجوسي: فدعني مع أقواهما". ينظر: الجامع: ١٧/٣٠٨.
وفي البيان والتحصيل لابن رشد، قال: وسألته – يعني مالكا- عن مجالسة القدرية وكلامهم فقال لي: لا تكلمهم ولا تقعد إليهم إلا أن تجلس إليهم تغلظ عليهم قلت: إن لنا جيرانا لا أكلمهم ولا أخاصمهم، فقال: لا تجالسهم عادهم في الله، يقول الله عز وجل: لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله [المجادلة: ٢٢] فلا توادهم.
قال مالك: ما أبين هذا في الرد على أهل القدر: لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم [التوبة: ١١٠] وقوله تعالى: أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن [هود: ٣٦] فهذا لا يكون أبدا ولا يرجع ولا يزال. قال: وسئل عن عيادة أهل القدر، قال: "لا تعودوهم ولا تحدث عنهم الأحاديث": ١٨/ ٢١٠.
وفي الاعتصام للشاطبي قال: "حكي عن مالك أنه قال: لا تجالس القدري ولا تكلمه إلا أن تجلس إليه، فتغلظ عليه، لقوله تعالى: لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله. فلا توادوهم}. ١/١٣١..

تفسير الإمام مالك

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير