ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ

أمرتم به. وقال الزجاج معناه: ذلك التغليظ عليكم لتؤمنوا بالله ورسوله. ثم قال وَتِلْكَ حُدُودُ الله أي: فرائضه التي حدها لكم.
وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ أي: ولمن كفر بحدود الله في الآخرة عذاب مؤلم؛ أي: موجع.
قال: إِنَّ الذين يُحَآدُّونَ الله وَرَسُولَهُ كُبِتُواْ أي: إن الذين يخالفون الله في حدوده وفرائضه فيجعلون لأنفسهم حدوداً غير حدوده كبتوا، أي: غيظوا وأخزوا كما غيظ الذين من قبلهم مِن الأمم الذين حادوا الله ورسوله، قاله قتادة.
وقال ابو عبيدة كبتوا: أي أهلكوا، وأصله كبدوا (من قولهم): كبده الله: أي: أصاب الله كبده، ثم أبدلت التاء من الدال، ثم قيل ذلك لكل من أهلك وغيظ وأذل. وقيل معناه: غيظوا يوم الخندق كما غيظ الذين من قبلهم ممن قاتل الأنبياء. ومعنى يحادون: يصيرون في حد أعداء الله ومخالفي أمره.
ثم قال وَقَدْ أَنزَلْنَآ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ أي: دلالات ظاهرات محكمات.
وللكافرين بتلك الآيات عذاب مهين، أي: مذل يوم القيامة.

صفحة رقم 7358

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية