ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ

إِنَّ الذين يُحَادُّونَ الله وَرَسُولَهُ أيْ يعادونَهُمَا ويشاقونهُمَا فإنَّ كلاًّ منَ المتعاديينِ كَما أنَّه يكونُ في عُدوةٍ وشقَ غيرِ عُدوةِ الآخرِ وشقِّهِ كذلكَ يكونُ في حدَ غيرِ حَدِّ الآخرِ غيرَ أنَّ لورودِ المحادّةِ في أثناءِ ذكرِ حدودِ الله دونَ المعاداةِ والمشاقةِ من حسنِ الموقعِ مالا غايةَ وراءَهُ كُبِتُواْ أيْ أخزُوا وَقيلَ خُذِلُوا وقيلَ أذلُّوا وقيل أهلكُوا وقيلَ لُعنُوا وقيلَ غِيظُوا وهُوَ ما وقعَ يومَ الخندقِ قالُوا معَنْى كُبتوا سيكبتونَ على طريقة قوله تعالى أتى أَمْرُ الله وقيلَ أصلُ الكبتِ الكبُّ كَمَا كُبِتَ الذين مِن قَبْلِهِم منْ كُفَّارِ الأممِ الماضيةِ المعادينَ للرسلِ عليهمْ

صفحة رقم 217

٧ ٧
الصلاةُ والسلامُ وَقَدْ أَنزَلْنَا آيات بينات حالٌ منْ واوِ كُبتوا أيْ كُبتوا لمحادّتِهم والحال أن قدْ أنزلنا آياتٍ واضحاتٍ فيمنَ حادَّ الله ورسولَهُ ممنْ قبلَهُم من الأَممِ وفيمَا فعلْنَا بهمْ وقيلَ آياتٌ تدلُّ عَلى صدقِ وصِحّةِ ما جَاء بهِ وللكافرين أيْ بتلكَ الآياتِ أو بكلِّ ما يجبُ الإيمانُ بهِ فيدخلُ فيهِ تلكَ الآياتُ دُخولاً أولياً عَذَابٌ مُّهِينٌ يذهبُ بعزِّهم وَكِبْرِهم

صفحة رقم 218

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية