ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ

ويصح من الأجنبية عند مالك وأحمد، وقال أبو حنيفة والشافعي: لا يصح منها، ويصح من الذمي عند الشافعي وأحمد، ويكفر بالمال، وعند أبي حنيفة ومالك لا يصح منه.
ومن كرر الظهار قبل التكفير، فكفارة واحدة عند مالك وأحمد، وعند أبي حنيفة بكل ظهار كفارة، ومذهب الشافعي إن كرره في امرأة متصلًا، وقصد تأكيدًا، فظهار واحد، أو استئنافًا، فالأظهر التعدد، وإنه بالمرة الثانية عائد في الأولى، والله أعلم.
...
إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ (٥).
[٥] إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أي: يحاربونهما، ويخالفون أمرهما.
كُبِتُوا أُهلكوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ من كفار الأمم الماضية.
وَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ تدل على صدق ما جاء به الرسول.
وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ نزلت هذه الآيات في المنافقين، وقومٍ من اليهود كانوا في المدينة يتمنون المكروه في رسول الله - ﷺ - والمؤمنين، ويتربصون بهم الدوائر، ويدبرون عليهم، ويتناجون بذلك، فنزلت هذه الآيات إلى آخر أمر النجوى فيهم (١).
...

(١) انظر: "تفسير الثعالبي" (٤/ ٢٧٦).

صفحة رقم 557

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية