ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ

يعني مَنْ تَقَدَّمَهُم كانوا أشدَّ تمكناً في إمهالنا، وأكثرَ نصيباً - في الظاهر - من أقوالنا ؛ سهَّلنا لهم أسبابَ المعاش، ووسَّعنا عليهم أبواب الانتعاش، فحين وَطَّنُوا على كواذب المنى قلوبَهم، وأدركوا من الدنيا محبوبهم ومطلوبَهم فتحنا عليهم من مكامن التقدير، وأبرزنا لهم من غوامض الأمور ما فزعوا عليه من النَّدّم، وذاقوا دونه طعم الألم. ثم أنشأنا من بعدهم قرناً آخرين، وأورثناهم مساكنهم، وأسكناهم أماكنهم، فلمَّا انخرطوا - في الغيّ - عن سلكهم، ألحقناهم في الإهلاك بهم، سُنَّةً منا في الانتقام قضيناها على أعدائنا، وعادةً في الإكرام أجريناها لأوليائنا.

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير