ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ

ولما ذكر تعالى ما أنعم به عليهم في الآخرة بشرهم بنعمته في الدنيا بقوله تعالى : وأخرى تحبونها أي : ولكم إلى هذه النعمة المذكورة نعمة أخرى عاجلة محبوبة، وفي تحبونها تعريض بأنهم يؤثرون العاجل على الآجل. وقوله تعالى : نصر من الله أي : الذي أحاطت عظمته بكل شيء خبر مبتدأ مضمر، أي : تلك النعمة أو الخصلة الأخرى نصر من الله وفتح قريب أي : غنيمة في عاجل الدنيا قيل : فتح مكة قال الكلبي : هو النصر على قريش، وقال ابن عباس : يريد فتح فارس والروم. وقوله تعالى : وبشر المؤمنين عطف على محذوف مثل قل يا أيها الذين آمنوا وبشر ، أو على يؤمنون فإنه في معنى الأمر كأنه قال آمنوا وجاهدوا أيها المؤمنون، وبشرهم يا أشرف الرسل بالنصر في الدنيا والجنة في الآخرة.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير