هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ الذين لا يقرأون؛ لأن أمة العرب كانوا لا يقرأون ولا يكتبون من بين سائر الأمم. وقيل: «الأميين» نسبة إلى أم القرى مكة زادها الله تعالى شرفاً رَسُولاً مِّنْهُمْ أي من بني جلدتهم، ومن جنسهم، أمياً مثلهم: وهو محمد عليه أفضل الصلاة وأتم السلام
-[٦٨٦]- يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ المنزلة من لدنه؛ بواسطة ملائكته عليهم السلام وَيُزَكِّيهِمْ يطهرهم من دنس الشرك، وخبائث الجاهلية وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ القرآن وَالْحِكْمَةَ الأحكام، وما يليق بذوي الأفهام وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ إرساله إليهم لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ فقد كانوا يئدون بناتهم خشية الإملاق؛ فعرفهم أن خالقهم قد تكفل بأرزاقهم نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم وكانوا يرثون النساء ويعضلوهن؛ فنهاهم عن ذلك، وأمرهم بإكرامهن لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَآءَ كَرْهاً وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ وكانوا يصنعون أصنامهم بأيديهم، ثم يعبدونها. فقبح عملهم، وسفه أحلامهم أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ * وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ
أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب