تمهيد :
يستتر المنافقون في الظلام، لكنّ القرآن يكشفهم ويحدد معالمهم فيما يأتي :
١- فهم كذابون يقولون غير ما يعتقدون.
٢-إنهم لا يبالون بالحلف بالله كذبا، سترا لنفاقهم.
٣- إنهم جبناء، فهم على ضخامة أجسامهم في غاية الهلع، يظنون أن كل مناد ينادي إنما يقصدهم للإيقاع بهم.
المفردات :
آمنوا : أي : بألسنتهم.
ثم كفروا : أي : بقلوبهم.
فطبع على قلوبهم : ختم عليها بالكفر.
لا يفقهون : لا يدركون حقيقة الإيمان، ولا يعرفون صحته.
التفسير :
٣- ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آَمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ .
لقد آمنوا بألسنتهم، وكفروا بقلوبهم، واستحبوا العمى على الهدى، واستعذبوا الخيانة والغدر، وتبييت الكيد والدسّ للمسلمين، فختم الله على قلوبهم فلا يدخلها إيمان ولا ينفذ إليها نور أو هداية، فأصبحوا لا يفهمون ما فيه رشدهم وصلاحهم، ولا يهتدون إلى الأدلة الملموسة الواضحة، الدالة على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدق رسالته.
تفسير القرآن الكريم
شحاته