(ذلك) أي ما تقدم ذكره من الكذب والصد وقبح الأعمال (بأنهم) أي بسبب أنهم (آمنوا) باللسان في الظاهر نفاقاً (ثم كفروا) بالقلب في الباطن، فثم للترتيب الإخباري لا الإيجادي، أو أظهروا الإيمان للمؤمنين وأظهروا الكفر للكافرين، وهذا صريح في كفر المنافقين، وقيل: نزلت الآية في قوم آمنوا ثم ارتدوا، والأول أولى كما يفيده السياق.
(فطبع على قلوبهم) أي ختم عليها بسبب كفرهم، قرأ الجمهور طبع مبنياً للمفعول، وقرىء مبنياً للفاعل، والفاعل ضمير يعود إلى الله سبحانه،
ويدل عليه قراءة الأعمش فطبع الله على قلوبهم (فهم لا يفقهون) ما فيه صلاحهم ورشادهم، وهو حقيقة الإيمان، ولا يعرفون صحته.
صفحة رقم 147فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري