ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (٣)
ذلك إشارة إلى قوله سَاء مَا كَانُواْ يعملون أي ذلك القول الشاهدة عليهم بأنهم أسوأ الناس أعمالا بأنهم بسب أنهم آمنوا ثُمَّ كَفَرُواْ أو إلى ما وصف من حالهم في النفاق والكذب والاستجنان وبالايمان
أي ذلك كله بسبب أنهم آمنوا أي نطقوا بكلمة الشهادة وفعلوا كما يفعل من يدخل في الإسلام ثم كفروا ثم ظهر كفرهم بعد ذلك بقولهم إن كان ما يقوله محمد حقاً فنحن حمير ونحو ذلك أو نطقوا بالإيمان عند المؤمنين ثم نطقوا بالكفر عند شياطينهم استهزاء بالإسلام كقوله وَإِذَا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا الآية فَطُبِعَ على قُلُوبِهِمْ فختم عليها حتى لا يدخلها الإيمان جزاء على نفاقهم فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ لا يتدبرون أو لا يعرفون صحة الايمان
صفحة رقم 485مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو