ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

قوله : قُلْ هُوَ الرحمن آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا قد تقدم، لِمَ أخر متعلق الإيمان وقدم متعلق التوكل، وأن التقديم يفيد الاختصاص.
قال القرطبيُّ١ : إنما قدم لوقوع «آمَنَّا » تعريضاً بالكافرين، حين ورد عقب ذكرهم، كأنه قيل : آمنا ولم نكفر كما كفرتم، ثم قال :«وعَليْهِ تَوكَّلْنَا » خصوصاً لم نتكل على ما أنتم متكلون عليه من رجالكم وأموالكم، قاله الزمخشري٢.
وقرأ الكسائي٣ :«فَسَيْعلمُونَ » بياء الغيبة، نظراً إلى قوله «الكَافِرينَ ».
والباقون : على الخطاب، إما على الوعيد، وإما على الالتفات من الغيبة المرادة في قراءة الكسائي، وهو تهديد لهم، أي : فستعملون عند معاينة العذاب، من الضال نحن أم أنتم.

١ ينظر: الجامع لأحكام القرآن ١٨/١٤٤..
٢ ينظر: الكشاف ٤/٥٨٣..
٣ ينظر: السبعة ٦٤٤، والحجلة ٦/٣٠٧، وإعراب القراءات ٢/٣٨٠، وحجة القراءات ٧١٦، والعنوان ١٩٤، وشرح شعلة ٥/٦، وشرح الطيبة ٦/٦٣، وإتحاف ٢/٥٥٢..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية