قُلْ لكفار مكة يا محمد: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ ٱللَّهُ يقول: إن عذبني الله وَمَن مَّعِيَ من المؤمنين أَوْ رَحِمَنَا فلم يعذبنا، وأنعم علينا فَمَن يُجِيرُ ٱلْكَافِرِينَ يقول: فمن يؤمنكم أنتم مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ [آية: ٢٨] يعني وجيع قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ الذي يفعل ذلك آمَنَّا بِهِ يقول: صدقنا بتوحيده إن شاء أهلكنا أو عذبنا وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا يعني بالله وثقنا حين قالوا للنبى صلى الله عليه وسلم: إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ ، فرد النبي صلى الله عليه وسلم: فَسَتَعْلَمُونَ عند نزول العذاب مَنْ هُوَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ [آية: ٢٩] يعني باطل ليس بشىء أنحن أم أنتم، نظيرها في طه [آية: ١٣٥].
ثم قال لأهل مكة: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْراً يعني ماء زمزم وغيره غَوْراً يعني غار في الأرض، فذهب فلم تقدروا عليه فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمَآءٍ مَّعِينٍ [آية: ٣٠] يعني ظاهراً تناله الدلاء.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى