ﮛﮜﮝﮞ

تمهيد :
أقسم الله سبحانه وتعالى بالقلم والكتابة فتحا لباب التعليم، ولا يقسم الله تعالى إلا بالأمور العظام فقد أقسم بالشمس والقمر، والسماء والليل والفجر، وذلك لعظمة الخلق وجمال الصنع، كما أقسم بالقلم والكتابة لبيان أثر العلم في رفع شأن الأمّة، ورقى شئونها الاجتماعية والعمرانية، حتى تكون كما وصف الله تعالى : كنتم خير أمة أخرجت للناس... ( آل عمران : ١١٠ ).
ثم مدح رسوله الأمين صلى الله عليه وسلم بقوله : وإنك لعلى خلق عظيم.
وإنك لعلى خلق عظيم.
هذه شهادة من الله لمحمد صلى الله عليه وسلم، الذي اختاره رسولا أمينا، وأنزل عليه آخر رسالات السماء، الرسالة التي اشتملت على صلاح البشرية، وهداية الناس، وإخراجهم من الظلمات إلى النور.
وأنزل الله القرآن الكريم نورا وهداية وصلاحا، وكانت أخلاقه صلى الله عليه وسلم قرآنا متحركا.
سئلت عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت : كان خلقه القرآن. iv رواه مسلم في صحيحه.
وفي الصحيحين عن أنس قال : خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما قال لي أف قط، ولا قال لشيء فعلته لم فعلته، ولا قال لشيء لم أفعله ألا فعلته، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا. v.
لقد تحمل الأذى في مكة قبل الهجرة، ثم نصره الله عليهم، ودخل مكة فاتحا منتصرا، فعفا عن أهلها، ودخل الناس في دين الله أفواجا.
قال تعالى : فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظّا غليظ القلب لانفضّوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر... ( آل عمران : ١٥٩ ).

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير