ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

(خاشعة) على الحال من ضمير يرفضون وهو الأقرب أو من فاعل يخرجون وفيه بعد، والخشوع الذلة والخضوع و (أبصارهم) مرتفعة به والمعنى لا يرفعونها لما يتوقعونه من العذاب.
(ترهقهم ذلة) أي تغشاهم ذلة شديدة ضد ما كانوا عليه في الدنيا

صفحة رقم 324

لأن من تعزز فيها عن الحق ذل في الآخرة ومن ذل للحق في الدنيا عز في الآخرة، قال قتادة هي سواد الوجوه ومنه غلام مراهق إذا غشيه الاحتلام، يقال رهقه بالكسر يرهقه رهقاً غشيه، ومثل هذا قوله (ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة) والجملة مستأنفة أو حال من قال يوفضون أو يخرجون.
(ذلك) الذي تقدم ذكره (اليوم الذي كانوا يوعدون) أي يوعدونه في الدنيا على ألسنة الرسل قد حاق وحضر ووقع بهم من عذابه ما وعدهم الله به وإن كان مستقبلاً فهو في حكم الذي قد وقع لتحقق وقوعه، قال الخطيب وهذا هو العذاب الذي سألوا عنه أول السورة فقد رجع آخرها على أولها.

صفحة رقم 325

سورة نوح
(هي تسع أو ثمان وعشرون آية وهي مكية عن الزبير قال نزلت بمكة)

صفحة رقم 327

بسم الله الرحمن الرحيم

إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١) قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (٣) يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤) قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا (٥) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (٦)

صفحة رقم 329

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية