ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

قوله : خَاشِعَةً . حال إما من فاعل «يُوفِضُونَ » وهو أقرب، أو من فاعل «يَخرُجونَ » وفيه بعدٌ منه، وفيه تعدد الحال لذي حالٍ واحدةٍ، وفيه الخلافُ المشهورُ.
و «أبْصارُهُمْ » فاعل، والمعنى : ذليلةٌ خاضعةٌ لا يعرفونها لما يتوقعونه من عذاب الله.
قوله : تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ، قرأ العامةُ، بتنوين «ذلَّة »، والابتداء ب «ذلِكَ اليَوْمَ »، وخبره «الَّذي كَانُوا ».
وقرأ يعقوب والتمَّارُ١ : بإضافةِ «ذلَّة » إلى «ذلك » وجر «اليَوْم » ؛ لأنه صفةٌ، و «الَّذِي » نعتٌ لليومِ.
و«تَرهَقُهمْ » يجوز أن يكون استئنافاً وأن يكون حالاً من فاعل «يُوفضُونَ » أو «يَخرُجُونَ »، ولم يذكر مكي غيره.
ومعنى :«ترهَقهُمْ »، أي : يغشاهم الهوانُ والذلة.
قال قتادة : هو سوادُ الوُجوهِ.
والرَّهقُ : الغشيان : ومنه غلام مراهق إذا غشي الاحتلام، يقال : رهقه - بالكسر - يرهقه رهقاً، أي : غشيه.
ومنه قوله تعالى : وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ [ يونس : ٢٦ ].
ذَلِكَ اليوم الذي كَانُواْ يُوعَدُونَ ، أي : يوعدونه في الدنيا أنَّ لهم فيه العذاب، وأخرج الخبر بلفظ الماضي ؛ لأن ما وعد الله به، فهو حقٌّ كائنٌ لا محالةَ.

١ ينظر: البحر المحيط ٨/٣٣٠، والدر المصون ٦/٣٨١..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية