قوله: فَذَرْهُمْ مفرع على قوله: وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ [المعارج: ٤١] أي إذا تبين لك أننا غير عاجزين عنهم، فدعهم فيما هم فيه من الأباطيل، ولا تلتفت لهم، ففيه تهديد لهم، وتسلية له صلى الله عليه وسلم. قوله: يُلَٰقُواْ أشار بذلك إلى التفاعل ليس على بابه. قوله: يَوْمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ هو كشف الغطاء، وأوله عند الغرغرة، وآخره النفخة الثانية، ودخول كل من الفريقين في داره، وهذه الآية منسوخة بآية السيف. قوله: يَوْمَ يَخْرُجُونَ بدل من يَوْمَهُمُ بدل بعض من كل. قوله: سِرَاعاً حال من فاعل يَخْرُجُونَ .
قوله: إِلَىٰ نُصُبٍ متعلق بيوفضون. قوله: (وفي قراءة بضم الحرفين) أي وهي سبعية أيضاً، فالأولى مفرد بمعنى العلم المنصوب الذي يسرع له الشخص عند الشدائد، وقيل: هو شبكة الصائد يسرع إليها خوف انفلات الصيد، والثانية بمعنى الصنم المنصوب للعبادة، وقرئ شذوذاً بفتحتين بضم وسكون. قوله: (يسرعون) أي يسعون ويستبقون. قوله: خَٰشِعَةً حال إما من فاعل يُوفِضُونَ أو يَخْرُجُونَ و أَبْصَٰرُهُمْ فاعل بخاشعة. قوله: تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ إما مستأنف أو حال من فاعل يُوفِضُونَ والمعنى: يغشاهم الذل جزاء لعزهم في الدنيا عن الحق. قوله: ٱلَّذِي يُوعَدُونَ أي في الدنيا أن لهم في العذاب، وهذا هو العذاب الذي طلبوه أول السورة، فقد رد عجزها لصدرها. قوله: (وما بعده) أي الذي هو لفظ يوم، وأما الموصول وصلته فهو صفة للخير.
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
أحمد بن محمد الصّاوي المالكي الخلوتي