يُدْخِلُ مَن يَشَاء فِي رَحْمَتِهِ أي يدخل في رحمته من يشاء أن يدخله فيها، أو يدخل في جنته من يشاء من عباده. قال عطاء : من صدقت نيته أدخله جنته والظالمين أَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً انتصاب الظالمين بفعل مقدّر يدل عليه ما قبله : أي يعذب الظالمين، نصب الظالمين لأن ما قبله منصوب : أي يدخل من يشاء في رحمته ويعذب الظالمين : أي المشركين، ويكون أعدّ لهم تفسيراً لهذا المضمر، والاختيار النصب وإن جاز الرفع، وبالنصب قرأ الجمهور. وقرأ أبان بن عثمان بالرفع على الابتداء، ووجهه أنه لم يكن بعده فعل يقع عليه.
وقد أخرج ابن جرير عن ابن عباس وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ قال : خلقهم. وأخرج ابن جرير عن أبي هريرة وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ قال : هي المفاصل.
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني