وقوله : يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا أي : يتعبدون لله فيما أوجبه عليهم من [ فعل ]١ الطاعات الواجبة بأصل الشرع، وما أوجبوه على أنفسهم بطريق النذر.
قال الإمام مالك، عن طلحة بن عبد الملك الأيلي، عن القاسم بن مالك، عن عائشة، رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يَعصي الله فلا يَعصِه "، رواه البخاري من حديث مالك٢.
ويتركون المحرمات التي نهاهم عنها خيفة من سوء الحساب يوم المعاد، وهو اليوم الذي شره مستطير، أي : منتشر عام على الناس إلا من رَحِمَ الله.
قال ابن عباس : فاشيًا. وقال قتادة : استطار - والله - شرّ ذلك اليوم حتى مَلأ السماوات والأرض.
قال ابن جرير : ومنه قولهم : استطار الصدع في الزجاجة واستطال. ومنه قول الأعشى :
| فَبَانَتْ وَقَد أسْأرت في الفُؤا | د صَدْعًا، على نَأيها مُستَطيرًا٣ |
٢ - (١) صحيح البخاري برقم (٦٦٩٦، ٦٧٠٠)..
٣ - (٢) تفسير الطبري (٢٩/١٢٩)..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة