ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

قوله: يُوفُونَ : يجوز أَنْ يكونَ مستأنفاً لا محلَّ له البتةَ، ويجوزُ أَنْ يكونَ خبراً لكان مضمرةً، قال الفراء: «التقديرُ: كانوا يُوْفُوْن بالنَّذْر في الدنيا، وكانوا يخَافون» انتهى. وهذا ما لا حاجةَ إليه. الثالث: أنه جوابٌ لمَنْ قال: ما لم يُرْزَقون ذلك؟. قال الزمخشري: «يُوْفُوْن» جوابُ مَنْ عَسَى يقول: ما لم يُرْزَقون ذلك «؟ قال الشيخ:» واستعمل «عَسَى» صلةً لمَنْ وهو لا يجوزُ، وأتى بالمضارع بعد «عَسَى» غيرَ مقرونٍ ب «أَنْ» / وهو قليلٌ أو في الشعر «.
قوله: كَانَ شَرُّهُ في موضع نصبٍ صفةً ل»
يَومْ «. والمُسْتَطِير: المنتشر يُقال: استطار يَسْتطير اسْتِطارَةً فهو مُسْتَطير، وهو استفعل من الطَّيران قال الشاعر:

صفحة رقم 601

٤٤٤٣ - فباتَتْ وقد أسْأَرَتْ في الفؤا دِصَدْعاً عل نَأْيِها مُسْتطيرا
وقال الفراء:» المُسْتطير: المُسْتطيل «. قلت كأنه يريدُ أنه مِثْلُه في المعنى، لا أنه أَبْدَل من اللامِ راءً. والفجرُ فجران: مستطيلٌ كذَنَبِ السِّرحان وهو الكاذِبُ، ومُسْتطيرٌ وهو الصادِقٌ لانتشارِه في الأُفُق.

صفحة رقم 602

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية