ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ ؛ أي على حُب الطعامِ وقلَّتهِ على أشدِّ ما يكونون محتاجين إليه، ويُؤثِرُونَ على أنفُسِهم ولو كان بهم خَصَاصَةٌ. ويقالُ : على حب الله لطلب مَرضَاتِه، وقوله تعالى : مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً فالمسكينُ هو الذي يسأَلُ، وَقِيْلَ : هو المتعفِّفُ الذي لا يسأَلُ. واليتيمُ : الذي لا أبَ له من يَتَامَى المسلمين. والأسِيرُ : الكافرُ المأسورُ في أيدِي المؤمنين.
قال قتادةُ :((كَانَ أسِيرُهُمْ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَوَاللهِ لأَخُوكَ الْمُسْلِمُ أعْظَمُ حُرْمَةً وَحَقّاً عَلَيْكَ)). ويقالُ : الأسيرُ العَبْدُ، ويستدلُّ مِن هذه الآيةِ على أنَّ في إطعامِ أهلِ الجوع ثَواباً جَزيلاً من اللهِ تعالى، وعن رسولِ الله ﷺ أنه قَال :" مَا مِنْ مُسْلِمٍ أطْعَمَ مُسْلِماً عَلَى جُوعٍ إلاَّ أطْعَمَهُ اللهُ مِنْ ثِمَار الْجَنَّةِ، وَمَنْ سَقَى مُسْلِماً عَلَى ظَمَأ سَقَاهُ اللهُ مِنَ الرَّحِيقِ ".

صفحة رقم 143

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية