ﭑﭒﭓﭔﭕ

الآية ٢٠ : وقوله تعالى : ألم نخلقكم من ماء مهين [ تقديم وتأخير ]١ فجائز أن يكون ذكر هذا ليدفع عنهم الإشكال والريب الذي اعترض لهم في أمر البعث، لأن الأعجوبة في الإعادة ليست بأكثر من الأعجوبة في الإنشاء والابتداء، فذكر ابتداء خلقهم لينفي عنهم الريب في الإعادة.
وجائز أن يكون ذكر خلقهم من الماء المهين، وهو الماء المستعاف المستقذر ليدعوا تكبرهم وتجبرهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وينقادوا، ويجيبوا إلى ما دعاهم إليه.
وأخبر أنه خلقهم في الظلمات التي لا تنتهي إليها تدبير البشر ليعلموا أنه قادر على ما يشاء، ويعرفوا أنه لا يخفى عليه شيء، فحملهم ذلك على المراقبة وعلى التيقظ والتبصر.

١ أدرجت هذه العبارة في الأصل و م: بعد:المفلحون..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية