ﯝﯞﯟ

قال أبو العالية : استثنى من البرد الحميم ومن الشراب الغساق. وكذا قال الربيع بن أنس. فأما الحميم : فهو الحار الذي قد انتهى حره وحُموه. والغَسَّاق : هو ما اجتمع من صديد أهل النار وعرقهم ودموعهم وجروحهم، فهو بارد لا يستطاع من برده، ولا يواجه من نتنه. وقد قدمنا الكلام على الغساق في سورة " ص " ١ بما أغنى عن إعادته، أجارنا الله من ذلك، بمنه وكرمه.
قال ابن جرير : وقيل : المراد بقوله : لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا يعني : النوم، كما قال الكندي :

بَرَدت مَرَاشفها عَلَيّ فصدّني عنها وَعَنْ قُبُلاتها، البَرْدُ
يعني بالبرد : النعاس والنوم٢ هكذا ذكره ولم يَعزُه إلى أحد. وقد رواه ابن أبي حاتم، من طريق السدي، عن مرة الطيب. ونقله عن مجاهد أيضا. وحكاه البغوي عن أبي عُبَيدة، والكسائي أيضا.
١ - (١) انظر تفسير الآية: ٥٧ من سورة "ص"..
٢ - (٢) تفسير الطبري (٣٠/٩)..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية